محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
43
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = اليمن : ائتوني بعرض ثياب خميس أوليس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم ، وخيرٌ لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة . رجاله ثقات إلا أن طاووساً لم يسمع من معاذ ، فهو منقطع . وعلق حديث جابر في كتاب العلم بصيغة الجزم ، فقال : ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد . وعلقه في كتاب التوحيد بصيغة التمريض ، فقال : ويُذكر عن جابر ، عن عبد الله بن أنيس قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يحشر الله العباد ، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب : أنا الملك أنا الديان " . وقد قال الحافظ : جزم به حيث ذكر الارتحال فقط ، لأن الإسناد حسن وقد اعتضد ، وحيث ذكر طرفاً من المتن لم يجزم به ، لأن لفظ الصوت مما يتوقف في إطلاق نسبته إلى الرب ، فإنه يحتاج إلى تأمل ، فلا يكفي فيه مجيء الحديث من طرق مختلف فيها ولو اعتضد . وما علق بصيغة التمريض ، منها ما هو صحيح على شرطه ، وقد أورده في موضع آخر من " جامعه " ، ففيه 1 / 44 في المواقيت ، باب : ذكر العشاء والعتمة ومن رآه واسعاً : ويذكر عن أبي موسى قال : كنا نتناوب النبي - صلى الله عليه وسلم - عند صلاة العشاء فأعتم بها ، وقد رواه موصولاً ( 567 ) في باب : فضل العشاء . . ، ولفظه فيه : فكان يتناوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم . وقال في كتاب الطب 10 / 76 ، باب : الرقي بفاتحة الكتاب : ويذكر عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أسنده ( 5737 ) في الباب الذي بعده من حديث ابن أبي مليكة عن ابن عباس في قصة ، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم : " إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله " . ومما أورده بصيغة التمريض ، ولم يورده في موضع آخر من كتابه ، وهو صحيح ، ما جاء في كتاب الأذان من " صحيحه " 2 / 204 : ويُذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم " وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 438 ) من طريق أبي نضرة العبدي ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأي في أصحابه تأخراً ، فقال لهم : " تقدموا فأتموا بي ، وليأتم بكم من بعدكم . . . " . وجاء في كتاب الصلاة 2 / 255 : ويذكر عن عبد الله بن السائب قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ( المؤمنون ) في الصبح ، حتى إذا جاء ذكر موسى أو هارون أو ذكر عيسى أخذته سعلة ، فركع . وهو حديث صحيح أخرجه مسلم ( 455 ) في الصلاة ، باب : القراءة في الصبح ، من طرق عن عبد الله بن السائب . وبهذا يتبين لك أن ما صححه المؤلف في هذه المسألة غير صحيح ، وأن تعاليق البخاري لا يتم الحكمُ على المروي منها بشيء من الصحة ولا الحسن ولا الضعف إلا بعد الكشف والفحص عن حال ما علقه . =